samar mohamed عضو جديد


   العمر : 22 سجّل في : 23 مارس 2008 عدد المساهمات : 42
 | موضوع: امنا عائشة رضى الله عنها الخميس مارس 27, 2008 9:49 am | |
| موعدنا اليوم مع النقية الطاهرة الصديقة بنت الصديق
من تهيأ لها ما لم يتح لقريناتها , ونالت من الشرف والرفعة والكرامة ما خلَّد ذكراها في قلوبنا إلى اليوم , فقد أتيح لها تعلم القراءة , وهو أمر لم يسمُ له في زمانها إلا القلة من الرجال , فضلاً عن النساء , ونشأت في بيت عُرِفَ منذ الجاهلية بالرفعة والكرم , وإغاثة المكروب بين أحضان أم حنون , وأب عطوف نبيل , ثم تشرق على هذا البيت شمس الإسلام ؛ لتملأ أركانه دفئا وأمنا , رغم كل المخاطر والصعوبات المحدقة بالدعوة الوليدة , وتزيد من رفعة نفوس أهل البيت وشرفهم، ويصبح الصديق من أقرب المقربين لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويتلألأ البيت الطيب بزيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم , وتتعطر أركانه بعبق صوته الكريم، ثم هاهي تتوج بأعظم ما يمكن أن تناله امرأة من شرف وفضل حين يختارها الله عز وجل زوجة لأحب خلق الله إلى الله , فيحمل صورتها جبريل عليه السلام في حريرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكثر من رؤية قائلاً: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة. وتقترن الصديقة الطاهرة برسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون لها خير زوج ومعلم وراع وصديق , ويمن الله عليها بمحبة رسوله الكريم لها , فتصبح أحب أزواجه إليه فيتحقق لها أفضل ما تصبو إليه امرأة في زوجها•
يا الله! يا عائشة••
بعد كل تلك المنن والمنح والشرف هل صفت لك الحياة , وخلت من الهموم والأحزان؟! لا والله ! فالمرء يبتلى بقدر إيمانه , والمستعرض لحياتها ـ رضوان الله عليها ـ يرى أنها قد صادفت الكثير من الهموم والكروب والأحزان , فها هي تُحرم من أجمل ما تتمناه امرأة وزوجة محبة , بأن تتوج علاقتها بالرجل الذي أحبته , وتمنت إسعاده بطفل يوطد أواصر تلك العلاقة ويقويها، وقد ظهر ألمها وحزنها من الحرمان من الذرية يوم قالت للنبي صلى الله عليه وسلم وهي حزينة كاسفة: كل صواحبي لهن كُنى! قال عليه الصلاة والسلام : " فاكتني بابنك عبدالله " يشير إلى عبدالله بن الزبير ابن أختها أسماء رضي الله عنها، فكانت تكنى به , وتحبه حب الأم لولدها.
ولكن لئن كانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ حُرمت من الأمومة فقد عوضها الله تعالى بأمومة كل المؤمنين , فهي من أمهات المؤمنين , والجميع يناديها: "يا أمه". فكان هذا النداء خير عوض وتعزيه, كما كان في حب رسول الله ورعايته لها عوض آخر ,
حادثة الإفك••
محنة أخرى وعاصفة كفيلة بأن تهدم أعظم بيت , حين تلوك ألسنة السوء سمعة وشرف زوجة نبي ورسول كريم , وتحيط بها الإشاعات والأقاويل , وهو أسوأ ما يمكن أن تبتلى به امرأة.
وتصف لنا السيدة عائشة حالها حين علمت بما يقال عنها قائلة: "وبكيت تلك الليلة والليلة التي بعدها , وأبواي عندي يظنان أن البكاء فالق كبدي" وعندما واجهها الرسول صلى الله عليه وسلم بما أشيع عنها ما كان منها إلا أن قالت ": فوالله لا أجد لي ولكم مثلاً إلا قول أبي يوسف: "فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون" [يوسف: 18]
ولكن رحمة الله قريب من عباده الصالحين , فينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءة من الله تدفع عنها كل أذى , وتمر العاصفة بسلام يا عائشة، ولكنها لن تكون آخر الابتلاءات
فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يمرض , وتشتد به الحمى ويستأذن زوجاته في أن يمرض في حجرة عائشة , وتودع عائشة أحب خلق الله , الزوج الذي ملأ الحياة دفئاً ومودة، والرسول الذي فتح لها مناهل العلم والنور والهداية، وتظل عائشة في حجرتها بجوار قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره , وتستأنس به كما لو كان على قيد الحياة لم يغب عنها إلا الجسد. أما روحه الشريفة فما زالت سراجاً يضيء ليل وحدتها , ثم يُدفن إلى جواره أبو بكر الصديق , فتودع الأب بعد أن ودعت الزوج،
وفاتها••
ترحل عائشة رضي الله عنها عن عمر يقارب السبعين , وتبقى ذكراها في القلوب العطرة الندية , والأنموذج الرائع للمرأة المسلمة الطاهرة , يزينها تاج الحياء والعفة حتى تقول ـ رضي الله عنها ـ: كنت أدخل البيت الذي دفن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي ـ رضي الله عنه ـ واضعة ثوبي , وأقول : "إنما هو زوجي وأبي، فلما دفن عمرـ رضي الله عنه ـ والله ما دخلته إلا مشدودة علي ثيابي حياءً من عمر" .
وزوجة أدركت قدسية حقوق الزوج , وأوصت بها كل بناتها قائلة "يا معشر النساء , لو تعلمن حق أزواجكن عليكن ؛ لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن وجه زوجها بنحر وجهها" وتحملت معه كفاف العيش , وأعباء الدعوة , فأضاءت بيتها بالسعادة والمودة حتى ملكت شغاف قلب زوجها صلى الله عليه وسلم , وروت عنه من الأحاديث والأخبار ما أفادت به الأمة.
وظلت الأجيال تلو الأجيال تنهل منه , فنهضت بأمانة التبليغ والتعليم أحسن النهوض وأوفاه، ثم هي العابدة التقية المتصدقة , يأتيها ما يقارب المائة ألف درهم ـ وهي صائمة ـ فتتصدق بها عن آخرها , فتقول لها جاريتها : أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحما تفطرين عليه؟ فترد عائشة: لا تعنفيني لو كنت ذكرتني لفعلت، ••
تلك هي أمنا عائشة، رضي الله عنها وأرضاها |
|
darimania عضو شيط


   العمر : 32 سجّل في : 25 ماي 2008 عدد المساهمات : 58 العمل/الترفيه : عضوة اوريفلام في لبنان
 | موضوع: رد: امنا عائشة رضى الله عنها الأحد أغسطس 17, 2008 9:34 pm | |
| تسلمي على الموضوع
بما فيه من معلومات مفيدة |
|