samar mohamed عضو جديد


   العمر : 22 سجّل في : 23 مارس 2008 عدد المساهمات : 42
| موضوع: حكم الأحتفال بالمولد النبوى 2 الإثنين مارس 24, 2008 10:44 am | |
| وبين رحمه الله تعالى أن الزمان ثلاثة أنواع ويدخل فيها بعض أعياد المكان والأفعال أحدها : يوم لم تعظمه الشريعة الإسلامية أصلا ، ولم يكن له ذكر في السلف ، ولا جرى فيه ما يوجب تعظيمه ، مثل أول خميس من رجب ، وليلة تلك الجمعة التي تسمى الرغائب . النوع الثاني : ما جرى فيه حادثة كما كان يجري في غيره ، من غير أن يوجب ذلك جعله موسما ، ولا كان السلف يعظمونه : كثامن عشر ذي الحجة الذي خطب النبي صلى الله عليه وسلم بغدير خم مرجعه من حجة الوداع ... وكذلك ما يحدثه بعض الناس : إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم ، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع – من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدا مع اختلاف الناس في مولده ، فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع فيه لو كان خيرا ، ولو كان خيرا محضا أو راجحا لكان السلف – رضي الله عنهم – أحق به منا ، فإن كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا ، وهم على الخير أحرص . وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره ، وإحياء سنته ظاهرا وباطنا ، ونشر ما بعث به ،والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان ، فإن هذه طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، والذين اتبعوهم بإحسان . وأكثر هؤلاء الذين تجدهم حرّاصا على أمثال هذه البدع – مع ما لهم فيها من حسن القصد والاجتهاد – تجدهم فاترين في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عما أمروا بالنشاط فيه ، وإنما هم بمنزلة من يزخرف المسجد ولا يصلي فيه ، أو يصلي فيه قليلا ، وبمنزلة من يتخذ المسابيح والسجادات المزخرفة ، وأمثال هذه الزخارف الظاهرة التي تُشرع ، ويصحبها من الرياء والكبر والاشتغال عن المشروع بما يفسد حال صاحبها .
المراجع : كتاب لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف لابن رجب الحنبلي كتاب البدع الحولية لعبدالله بن عبدالعزيز التويجري
المصدر المفكرة الإسلامية
تابعينا أخيّــــة
|
|